أنافع أم مضر بينوه لنا ***قالوا: مضر يقينًا لا ممارات
قلنا فلا شكّ أن الأصل مطرد ***بأنه الخطر في كل المضرات
أليس في آية الأعراف مزدجر ***لطالب الحق عن كل الخبيثات
إن تنكروا كون ذا منها فليس لكم ***إلا ببرهان حق واضح ياتي
أني لكم ذا وأنتم شاهدون ***بتحذير يليه وتفتير لآلات
والنهي جاء عن التبذير متضحًا ***وعند إضافة مالٍ في البطالات
جاءت بذلك آيات مبينة ***مع الأحاديث من أقوى الدلالات
ثانيًا: عقلك أيها المسلم:
هذا هو الجانب الثاني من جوانب عناية وعلاقة المسلم بنفسه، اهتم بعقلك يا عبد الله، وخير ما يتعهد المسلم عقله به العلم، إن أوجب وأولى وأول ما يغذي المسلم عقله به العلم.
قال -صلى الله عليه وسلم-: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) ) (1) ، وحسب المسلم تشجيعًا على طلب العلم أن الله -تبارك وتعالى- رفع من شأن من يطلبه وخصهم بخشيته وتقواه، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [1] ، وقال سبحانه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [2] .
إن آفات العلم اليوم واسعة، وميدانها فسيح، فمن أين يبدأ المسلم وبماذا يهتم أولًا، إن أول ما يطلب من المسلم تعلمه هو كيف يمكنه أن يعبد الله -عز وجل- العبادة الصحيحة، فهذا هو الذي سيحاسب عليه، وستسأل عنه، لا عذر لكل أحد
(1) سنن ابن ماجه، برقم (224) ،ج 1،ص 151
(2) سورة فاطر: الآية: 28.
(3) سورة الزمر: الآية: 9