أن يتعلم الحد الأدنى الذي بواسطته يعبد ربه. أحكام الطهارة، الصلاة، الزكاة، الحج، الصيام تتعلم مسائل البيع والشراء لو كنت تاجرًا.
تتعلم كيفية إخراج زكاة الحبوب والثمار والزروع لو كنت مزارعًا، وهكذا كل في مجاله وتخصصه، لكن الحد الأدنى من أحكام الشرع وكيفية عبادة الله، هذه مطلوبة من الجميع لا عذر لأحد؛ لأنه لا يحسن الصلاة أو لا يعرف أحكام الطهارة.
ثم بعد ذلك فإن الأمة بحاجة إلى أبنائها وهم متقنون كل المجالات، الأمة بحاجة إلى علم الطب وعلم الهندسة، وعلم الفك، وعلم الفيزياء وعلم الرياضيات وعلوم وفنون الصناعة والتجارة وغيرها.
نحن بحاجة إلى من يهب كل طاقاته، ويمنح جل اهتمامه لدينه، ويتعلم هذه العلوم ويقبل عليها إقبال الفريضة، لينقذ الأمة مما تعانيه من ذلها واستضعافها لغيرها.
وثالث ما يجب على المسلم العناية به الروح:
روحك أيها المسلم، أيضًا لا بد أن تكون علاقتك به علاقة مبنية على توجيهات الشرع، إن المسلم له قلب يخفق وروحًا تهفو، ونفسًا تحس، وأشواقًا عليا تدفعه إلى السمو في عالم العبادة، والتطلع إلى ما عند الله من نعيم، والخشية مما لديه من أنكال وجحيم.
فخير ما يتعهد المسلم به روحه أن يصقلها بالعبادة، والمراقبة لله -عز وجل- آناء الليل وأطراف النهار، بحيث يبقى يقظًا متنبهًا متقيًا أحابيل الشيطان الماكرة ووساوسه المروية، فإذا مسه طائف من الشيطان في لحظة من لحظات الضعف