صنّف العلماء الجمل من حيث الإسناد إلي نوعين هما:
الجمل الإسناديّة: تنعقد على علاقة الإسناد= مسند و مسند إليه (فعل فاعل) أو مسند إليه و مسند = (مبتدأ خبر) .
الجمل غير الإسناديّة: هي أشكال لغويّة مستقلّة يحسن السّكوت عليها، ولكنّها لا تقوم على علاقة إسناديّة.
وبحث الجمل من هذه الزاوية، أعني موقعها من الإعراب، يعتبر وصفًا وتحليلًا للعلاقات القائمة بين مفردات الكلام وجمله، فالنظر إلى وقوع الجملة وصفًا أو خبرًا أو حالًا يبين الرابطة التي تصلها بجارتها وتجعلها تتشابك معها في خيط واحد، فهي وصف لها أو خبر عنها أو مفسرة لها أو مزيلة لضرب من الإبهام غشيها،"وهكذا تجد دراسة مواقع الإعراب بحثًا دقيقًا وعميقًا وممتعًا في ربط الكلام وعلائقه وكشفًا بارعًا لتلك الخيوط التي تدق حتى كأنها شعيرات خفية ولكنها متينة وثيقة في ربط الكلام ودمجه وقد رأينا هذه الخيوط تربط جملة من الجمل تطول وتترادف في بعض أجزائها وتتعرج وتتشابك وتلتف حتى كأن الجملة شجرة صغيرة منتظمة في سلك الكلام". [1]
(1) محمد محمد أبو موسى: دلالة التراكيب،، ط 2، مكتبة وهبة، مصر، 1988 م ص: 293.