ونطالع تقديم خبر الحرف الناسخ (إن) في قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" [1]
وردت صورة الحوار الرباني متجهًا للنّاس جميعًا مذكرًا لهم بحقيقة الرسول (قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ) وآمرًا لهم بالإيمان لأنه خير لهم (فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ) ، ومحذرًا لهم من عواقب الكفر (وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) .
فقد تكرر خبر الحرف الناسخ (إن) المكون من الجار والمجرور (لله) على اسمها (ما) الاسم الموصول، تتبدى في آيات الحوار مع المشركين أنه في حال كفرهم فإن كل ما في السموات والأرض (لله) [2] .
الأصل في ترتيب الجملة الفعلية أن يتصل الفاعل بفعله [3] ثم يجئ المفعول، وقد يتقدمهما المفعول [4] .
(1) سورة النساء: آية 170.
(2) سورة طه: آية: 54
(3) انظر: أبو القاسم الزجاجي: الجمل في النحو، تحقيق: علي توفيق ص 24، (ط 1،الحمد، مؤسسة الرسالة، دار الأمل 1984) ،
(4) ابن هشام الأنصاري: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد،2/ 119