ويقول الزركشي عن التقديم والتأخير:"هو أحد أساليب البلاغة؛ فإنهم أتوا به دلالة على تمكنهم في الفصاحة وملكتهم في الكلام، وانقياده لهم، وله في القلوب أحسن موقع وأعذب مذاق" [1] .
ويبين البحث المقصود بالرتبة لغةً:"المكانة والمنزلة, يُقال: رَتَبَ الشيءُ أي ثَبَتَ فلم يتحرك, رَتَبَ رُتوبَ الكَعْب أي انتصب انتصابه, ورتَّبه تَرْتيبًا: أثبته. وفي حديث لقمان بن عاد: رَتَبَ رُتوبَ الكعبِ, أي: انتصبَ كما ينتصِبُ الكعبُ إذا رَمَيْتَهُ, ومنه حديث ابن الزبير, رضي الله عنهما: كان يصلي في المسجد الحرام وأحجار المنجنيق تمُرُّ على أُذنه, وما يلتفت, كأنه كَعبٌ راتِب. والكعبُ: عقدةُ ما بين الأنبوبين من القصب والقنا, وقيل: هو أنبوب ما بين كل عُقدتين, وقيل: هو العظم الناشز عند ملتقى الساق بالقدم" [2]
والمقصود بالرتبة اصطلاحًا: الموقع الأصلي الذي يجب أن تتخذه الوظيفة النحوية بالنسبة للوظائف الأخرى المرتبطة بها بعلاقة نحوية تركيبية, فهي (الرتبة) وصف لمواقع الكلمات في التركيب [3] .
(1) الزركشي: البرهان في علوم القرآن 3/ 233.
(2) ابن منظور: لسان العرب، مادة (رتب) .
(3) لطيفة النجار: دور البنية الصرفية، ص 196.