فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 170

وسيرد استعمال لفظ (الرتبة) أيضًا, بالمعنى اللغوي, ليدل على المنزلة أو المكانة, والمعنيان (اللغوي والاصطلاحي) في هذه الدراسة متداخلان, فالتقدم في الرتبة يعني التقدم في المنزلة والموقع معًا, والتأخر في الرتبة يعني التأخر في المنزلة والموقع معًا كذلك.

الإنسان يفكر باللغة، ومن المفترض أن الإنسان عندما يتكلم يقوم بالاختيار من ثقافته اللغوية، وهذا الاختيار مضبوط بضوابط الاختيار أو ضوابط التبادل المعجمي في المواقع التركيبية وهي: الضابط المعنوي، أو كما يسميها الجرجاني الفروق والوجوه، والضابط المعنوي اللفظي (أو المحسنات البديعية المعنوية اللفظية) ، وبعد الاختيار يأتي التأليف، وهاتان العمليتان تندمجان معا في ذهن الإنسان، ثم يتحول النشاط اللغوي غير المحسوس أو المعاني تلقائيا إلى نشاط لغوي محسوس نسميه الكلام،"وعملية تأليف الجمل تنتظمها رتب تختلف في اللغة الواحدة, إلاّ أن تغيرات الرتبة في اللغة الواحدة ليست اعتباطية أو غير محددة, بل هناك ما يدل على وجود قيود على رتب المكونات الكبرى, والصغرى, ومن أهداف النظرية اللسانية أن تبحث في مجموعة المبادئ التي تُقيد الرتب داخل اللغات, لأن كفايتها ليست مرهونة فقط بتخصيص ووصف ما يلاحظ من الظواهر الرتبة, بل أيضًا بحصر ما لا يمكن أن يلاحظ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت