فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 170

منها [1] "فالكلمات لا تتوالى في الجملة على نحو عشوائي بل يخضع ترتيبها لأنساق تركيبية مضطردة" [2] ، يتحكم المعنى في الجزء الأكبر منها ويتحكم اللفظ في القليل الباقي وتترتب الكلمات في الجملة العربية وفق ضوابط معينة تتحكم في ترتيبها وحركة عناصرها. وهذه الضوابط تتحكم أو تؤثر في الكلام المتراتب نحويًا ومعنويًا وأول هذه الضوابط هو ضابط المعنى وثانيهما هو ضابط اللفظ.

نظرًا لأن الكلام يتألف من كلمتين أو أكثر، وحيث أن الناس لا يستطيعون التلفظ بالكلمات دفعة واحدة؛ كان لابد من تقديم بعض أجزاء الكلام، وتأخير بعضها الآخر، فالتقديم والتأخير هو إعادة ترتيب للكلمات داخل الجملة.

وقد عرّف الدكتور تمام حسّان الرتبة بأنها:"قرينة لفظية وعلاقة بين جزأين مرتبين من أجزاء السياق يدل موقع كل منهما من الآخر على معناه" [3]

فالرتبة ذات أهمية في بناء التركيب النحوي، وعليها يتوقف الحكم على التركيب ككل من حيث كونه نحويا أو غير نحوي، فهي ركن أساسي لبيان العلاقة بين عناصر التركيب، ولقد عُني النحاة بدراسة الرتبة ودورها في تحقيق الاتساق والانسجام بين عناصر التركيب، حيث أي تغير غير مدروس في الترتيب بين

(1) الفهري: اللسانيات واللغة العربية، ص 103

(2) ممدوح الرمالي: العربية والوظائف النحوية، ص 220

(3) تمام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها، ص 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت