فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 170

المطلب الأول: ترابط مقيدات الفعل:

يقيد الفعل في الجملة بعدد من الوظائف النحوية يشغلها المفعول به والمفعول المطلق والمفعول فيه (الظرف) والمفعول معه والمفعول لأجله، والحال والتمييز والاستثناء والجار والمجرور ... ويترابط الفعل مع مقيداته المختلفة برباطين: أحدهما معنوي مستمد من مادة الفعل أو ما يقيده ودلالته المعجمية، والآخر هو الحالة الإعرابية التي هي النصب في كل هذه المقيدات باستثناء الجار والمجرور [1] .

وقد تعددت المواضع التي تقيد فيها الفعل بعدد من الوظائف النحوية، ومنها ارتباط المفعول به مع فعله عن طريق دلالة العل على المجاوزة، وهي التعدية المدلول عليها بحالة النصب ونذكر منها على سبيل المثال: يقول الله تعالى:"فَيَوْمَئِذٍ لا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ" [2] ، فالفعل (يَنفَعُ) فعل متعدي في زمن المضارعة، وقد تعدى الفعل لمفعول واحد هو (الَّذِينَ) اسم موصول في محل رفع فاعل، وجملة الصلة هي الجملة الفعلية (ظَلَمُوا) ، أما الفاعل (مَعذِرَتُهُم) فقد اتى متأخرًا في نهاية الجملة، وفصل المفعول به بين الفعل وفاعله.

(1) محمد حماسة عبد اللطيف: بناء الجملة العربية: ص 140

(2) سورة الروم: 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت