فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 170

إن للمشركين شركاء يدعون إلى الشرك بالله، وإلى قتل الأولاد بغير حق، وإلى كل فجور وظلم، وسماهم الله شركاءهم؛ لأنهم شركوهم مع الله في العبادة وأطاعوهم في معاصي الله، والشرك به، فسموا شركاء؛ لأجل ذلك، والله -سبحانه- ليس له شريك، وهو الواحد الأحد الذي يستحق العبادة دون كل ما سواه -جل وعلا-.

فالحوار من قبل الله تعالى للمشركين محذِّرًا لهم من شركائهم الذين يلبسون عليهم دينهم.

اختلف بناء تلك الجملة حيث تصدر الفعل (زَيَّنَ) الجملة الفعلية ثم تلا الفعل جارّان ومجروران هما (كَثِيرٍ) و (مِنْ الْمُشْرِكِينَ) وبعده جاء المفعول به (قَتْلَ) مضافًا إلى كلمة (أَوْلادِهِمْ) ثم جاء الفاعل (أَوْلادِهِمْ) لنعرف من هؤلاء الذين زينوا (لِكَثِيرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) ، إن تقدم المفعول به على الفاعل ليثير حفيظة المستمع لمعرفة الفاعل [1] ، فقد جاء البناء التركيبي للآية الكريمة على النحو التالي:

(فعل ماضي+ جار ومجرور +جار ومجرور +مفعول به +مضاف إليه + فاعل)

ثانيًا: تقديم الجار والمجرور علي الفاعل

(1) سورة هود: آية 67، سورة المائدة: آية 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت