فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 170

ولذا قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يكفيني هو ربي جل وعلا الذي يتوكل عليه المتوكلون، وإني ثابت على ما أمرني به ربي، وأنتم بإصراركم على الشرك ثابتون عليه، ويوم القيامة تدركون من يحل عليه عذاب الله ونقمته [1] .

الشكل الثاني: حوار المشركين

إن المشركين أحيانا يبدأون الحوار- بل الجدال - مع النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون قولا فيه نقص لرب العزة جل وعلا أو للرسول صلى الله عليه وسلم أو للقرآن الكريم أو تشكيكًا في الغيبيات فيأمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم أن يرد قولهم، وأحيانا يوجهون أسئلة استنكارية أو تعجيزية - في نظرهم - للنبي صلى الله عليه وسلم فيأمره الله عز وجل بالرد عليهم ومن هنا كان حوار المشركين له صورتان:

الصورة الأولى: رد أقوال المشركين.

لقد أمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد على المشركين في أقوالهم التي يجادلونه صلى الله عليه وسلم فيها تمسكا بعقيدتهم الضالة مثال ذلك: قوله تعالى:"سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا"

(1) الجامع لأحكام القرآن 15/ 285، ظلال القرآن 24/ 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت