فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 170

إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ" [1] ."

في هذه الآيات الكريمات -الأخيرة- يخبر الله تعالى بما سوف يقوله المشركون اعتذارًا لشركهم وتحريم ما أحل الله تعالى من المطاعم، فقالوا: إن الإشراك منا وتحريم الحلال كان بمشيئة الله تعالى ولو شاء الله عز وجل ألا نشرك ما أشركنا نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء ولكنه - جل وعلا - شاء فهذا عذرنا، فرد الله تعالى هذا الزعم.

هذا الحوار بدأه المشركون دفاعا عن عقيدتهم الباطلة: بأن إشراكهم بالله تعالى مشروع، لأنه بمشيئته جل وعلا، فطالبهم عز وجل بإثبات ذلك، ولم ولن يستطيعوا؟ فبطلت حجتهم، وبان فساد اعتقادهم.

(1) سورة الأنعام: 148 - 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت