فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 170

ثالثًا: تقديم الجار والمجرور على المفعول به:

في بعض الأحيان يتقدّم الجار والمجرور على المفعول به وليس الفاعل.

-ويقول الله تعالى:"قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ" [1] .

روي عن السدي أن المشركين قالوا للمؤمنين: اتبعوا سبيلنا واتركوا دين محمد، فقال الله:

(قل أندعوا) الآية، وعن قتادة أنه قال في الآية: خصومة علمها الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يخاصمون بها أهل الضلالة. ولعل هذا مراد السدي؛ إذ لا يظهر أن مراده أن المشركين قالوا ذلك مرة واحدة لبعض المؤمنين أو لجميعهم، بل كانوا يفتنون المسلمين دائما ويدعونهم إلى العود إلى الكفر، ومنه ما روي من دعوة عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما لأبيه إلى

(1) سورة الأنعام: آية 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت