فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 170

تعتبر تلك الآيات صورة من صور الحوار في القرآن وهو أسلوب (الحوار الرباني) ، فالله جل في علاه يبين لنا من خلال ذاته سبحانه ليعلم الناس طريق الحق والخير ويهديهم إلى الصراط المستقيم، ليكون منهجًا في الحياة يتعلمون منه ويتعاملون به.

"فالهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أرجل) مبتدأ مرفوع (يمشون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يمشون) ،"

(أم) هي المنقطعة، وتفيد الإضراب (أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا) مثل لهم أرجل يمشون بها، وعلامة الرفع في أيد الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتنوين فهو اسم منقوص (أم لهم ... يسمعون بها) مثل أم لهم أيد ... و (أم) في المواضع الثلاثة بمعنى بل والهمزة للإضراب الانتقاليّ". [1] ."

فقد تكرر الخبر شبه الجملة المكون من الجار والمجرور (لهم) في أربعة مواضع في الآية الكريمة؛ لكن المبتدأ تغير فكان في تلك المواضع السابقة بالترتيب (أَيْدٍ - أَرْجُلٌ- أَعْيُنٌ - آذَانٌ) والاستفهام الإنكاري الذي تكرر في صدارة كل جملة ليؤكد عدم انتفاعهم بما يملكونه من (أيد أو أرجل أو أعين أو آذان) وإن كانوا يملكونها ولمن وظائفها قد أصبحت معطلة فغدت كأنها غير موجودة [2] .

ثانيًا: التقديم والتأخير في الجمل الناسخة:

(1) محمود بن عبد الرحيم صافي: الجدول في إعراب القرآن الكريم تفسير سورة الأعراف الآية 195

(2) سورة النحل: 51 - 52، سورة القصص: آية: 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت