فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 170

بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلْ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِي فَلا تُنظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّي اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ" [1] "

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لهؤلاء الذين عبدوا الأصنام من دونه، معرفهم جهل ما هم عليه مقيمون: ألأصنامكم هذه، أيها القوم (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا) ، فيسعون معكم ولكم في حوائجكم، ويتصرفون بها في منافعكم (أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا) ، فيدفعون عنكم وينصرونكم بها عند قصد من يقصدكم بشر ومكروه (أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا) ، فيعرفونكم ما عاينوا وأبصروا مما تغيبون عنه فلا ترونه (أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا) ، فيخبروكم بما سمعوا دونكم مما لم تسمعوه؟

يقول جل ثناؤه: فإن كانت آلهتكم التي تعبدونها ليس فيها شيء من هذه الآلات التي ذكرتها، والمعظم من الأشياء إنما يعظم لما يرجى منه من المنافع التي توصل إليه بعض هذه المعاني عندكم، فما وجه عبادتكم أصنامكم التي تعبدونها، وهي خالية من كل هذه الأشياء التي بها يوصل إلى اجتلاب النفع ودفع الضر؟ [2]

(1) سورة الأعراف: 195

(2) أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: تفسير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، ج 16 ص 322،ط دار المعارف القاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت