ويأتي الحوار بمعنى المجاوبة، والتحاور هو التجاوب" [1] واستخلص الراغب الأصفهاني معاني الحوار أن"المحاورة والحوار هي المرادة في الكلام، ومنه التحاور كما في قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا) [2] " [3] "
ومن خلال التعريفات السابقة يتضح أن كلمة الحوار في اللغة العربية، لم تخرج عن معاني المحاورة ورد الجواب، ومراجعة المنطق في الكلام وفي المخاطبة، والمجاوبة والمراجعة تقتضي أطراف تتبادلها وتنطلق من اثنين فأكثر.
أما عن معنى الحوار اصطلاحًا فقد وردت له عدة تعريفات نورد منها ما يلي:"نوع من الحديث بين شخصين أو فريقين يتم فيه تداول الكلام بينهما بطريقة متكافئة، فلا يستأثر به أحدهما دون الآخر، ويغلب عليه الهدوء والبعد عن الخصومة والتعصب" [4] وقيل:"هو المناقشة بين الطرفين أو أطراف، بقصد تصحيح كلام أو إظهار حجة، وإثبات حق، ودفع شبهة، ورد الفاسد من القول أو الرأي، على اختلاف وسائله" [5] وقد قيل أيضًا: الحوار:"أن يتناول الحديث طرفان أو أكثر، عن طريق السؤال والجواب بشرط وحدة الموضوع أو الهدف،"
(1) القرطبي: جامع الأحكام 10/ 304
(2) سورة المجادلة: آية: 1
(3) الراغب الأصفهاني: مفردات غريب القرآن، تحقيق: محمد خليل عيتاني (ط الأولى، دار المعرفة، 2001 م بيروت) .
(4) علي بن العجمي العشي: أصول الحوار ص 12: (ط الندوة العالمية للشباب الإسلامي 1415 هـ -الرياض) .
(5) صالح بن حميد: أصول الحوار وآدابه في الإسلام، (ط: الأولى، دار المنارة جدة 1415 هـ) .