فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 170

-يتقيد النعت بالمنعوت لإفادة المعنى العام للنص كما في قوله تعالى:

"قَالَ الْمَلأ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ" [1]

قالت الجماعة من رجال قوم فرعون والأشراف منهم"إن هذا"، يعنون موسى صلوات الله عليه"لساحر عليم"، يعنون: أنه يأخذ بأعين الناس بخداعه إياهم، حتى يخيل إليهم العصا حية، فشبه"سحر الساحر"بذلك، لتخييله إلى من سحره أنه يرى الشيء بخلاف ما هو به، وقوله (عليم) يقول: ساحر عليم بالسحر"يريد أن يخرجكم من أرضكم (أرض مصر) ، معشر القبط السحرة. وقال فرعون للملأ"فماذا تأمرون"يقول: فأي شيء تأمرون أن نفعل في أمره؟ بأي شيء تشيرون فيه؟ [2] "

فقد دار الحوار بين ملأ من قوم فرعون، ومن حضروا الخطاب من معاصريهم، وهم ينعتون نبيّ الله موسى بأنه ساحر عليم.

وقد تكونت الآية السابقة من جملتين أحدهما جملة فعلية والأخرى جملة اسمية؛ فأما الجملة الفعلية فقد تكونت من:

(فعل + فاعل+ جار ومجرور)

(1) سورة الأعراف: 112

(2) محمد بن جرير الطبري: تفسير الطبري ج 13 ص 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت