فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 352

2 -أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي [1] .

قال في تفسير قوله تعالى: {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} «إشارة إلى الصلوات الخمس عند من قال أن معنى التسبيح: الصلاة، فالتي قبل طلوع الشمس الصبح، والتي قبل غروبها الظهر والعصر، ومن آناء الليل المغرب والعشاء الآخرة وأطراف النهار المغرب والصبح، وكرر الصبح والمغرب في ذلك تأكيدًا للأمر بها» [2] .

ومن خلال كلام ابن عادل وابن جزي نجد أنهما حملا جملة: {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} على التوكيد لجملة: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا؛ لأنه حمل معنى هذه الجملة على صلاتي الفجر والمغرب فجاءت بعدها جملة: وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} فحملها على نفس المعنى توكيدًا؛ لحمل معنى التسبيح في الآية على أنه الصلاة ففرع التسبيح المذكور في الآية، فتكرر لديهم وقت صلاتين فقالوا بالتوكيد، والله أعلم.

3 -شمس الدين محمد بن أحمد الشربيني [3] .

قال في تفسير قوله تعالى: « {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} أي: مسلمين عادلين عن كل دين سوى دينه، {غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} توكيد لما قبله» [4] .

(1) - هو محمد بن احمد بن جزي الكلبي أبو القاسم من أهل غرناطة ولد في ربيع الثاني من سنة ثلاث وتسعين وستمائة، فقيه، أصولي مالكي من تصانيفه: القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية والتسهيل لعلوم التنزيل، توفى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، انظر: معجم المؤلفين، عمر رضا كحالة 9/ 11، مكتبة المثنى- بيروت، دار إحياء التراث العربي، (بيروت) .

(2) - التسهيل لعلوم التنزيل، محمد بن أحمد بن محمد بن جزي الكلبي الغرناطي المالكي 2/ 184، دار الكتاب العربي- بيروت، ط/ الرابعة 1403 هـ 1983 م.

(3) - هو محمد بن أحمد شمس الدين، الخطيب الشربيني فقيه شافعي مفسر من أهل القاهرة له تصانيف منها السراج المنير في التفسير، والإقناع في حل ألفاظ أبى شجاع وغيرها، توفى سنة سبع وسبعين وتسعمائة، انظر: الأعلام للزركلي 6/ 6.

(4) - السراج المنير، شمس الدين محمد بن أحمد للشربيني 2/ 435، دار الكتب العلمية- بيروت، (بدون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت