فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 352

لأن التشديد في التطهر تشديد في المنع؛ حيث رتب الإتيان على طُهْرين، وهذا المعنى غير حاصل من التوكيد، وعليه فإن التأسيس أبلغ في التشديد، مع ذكره لمعنى جديد، وتضمنه للمعنى المراد من التوكيد.

وأما من حمل الطهر هنا على الاستنجاء، أو الوضوء فقد أبعد؛ لأن الطهارة من الحيض إنما تكون بالغسل.

والذي يرجحه الباحث هو ما ذهب إليه القائلون بالتأسيس؛ لأن الحمل على اختلاف المعنى إذا لم يحصل منه تضاد هو الأولى، لتكون الجملة الثانية مفيدة معنىً جديدًا، والحمل على التأسيس أولى من الحمل على التوكيد، والحكم الناتج عن ترجيح التأسيس هو عدم جواز مجامعة الزوجة حتى تغتسل بعد انقطاع الدم، وهو مذهب الجمهور خلافًا لمذهب الحنفية، والله أعلم.

المثال الثاني:

المعنى العام للآية:

«قوله تعالى: {? ? ژ ژ ڑ ڑ ک} أكلوا من الخمر والميسر قبل التحريم، {ک ک ک} المحرمات، {گ گ گ گ ? ?} ثبتوا على التقوى والإيمان، {} العمل، {? ? ... ں} بمعنى أنه يثيبهم» [2] .

أقوال المفسرين:

(1) - المائدة: 93.

(2) - التفسير الوسيط للقرآن الكريم، محمد السيد طنطاوي 4/ 285، الرسالة، ط/ الثانية 1406 هـ 1985 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت