ودليلهم في ذلك:
1 -قوله تعالى: {گ ?} بينت ما أبهم في قوله: {} أنه توفيه الجزاء، والتبيين لما أُبهِمَ نوعٌ من التوكيد المعنوي [1] .
2 -يُستَدلُ لهم أيضًا أن الذهن يصرف جزاء الأعمال المقصود منها الثواب إلى الآخرة فقط.
3 -من أغراض التوكيد حث المخاطب على الفعل وإزالة تردده، والحمل هنا على التوكيد يجعل المتردد والبخيل بالإنفاق يُقْدِمُ عليه، وقد قال الألوسي في تعليله للحمل على التوكيد «أي: تُعطَون جزاءً وافرًا وافيًا، والمراد نفي أن يكون لهم عذر في المخالفة للأمر المشار إليه في الأنفاق» [2] .
4 -هذا التكرار إنما حصل لطول الفصل بجملة: {ژ ژ ڑ ... ڑ ک کک} ، والتكرار لطول الفصل يقتضي التوكيد.
المناقشة والترجيح:
ذهب أكثر المفسرين إلى أن جملة: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} توكيدية، واستدلوا بأنها بيَّنَت قوله: {فَلِأَنْفُسِكُمْ} في الجملة السابقة، والجواب أن الجملة المستأنفة فيها نوع من البيان لما سبقها، ولا يشترط القول بالتوكيد؛ لأن المعنى بين
(1) - اللباب في علوم الكتاب 1/ 430.
(2) - روح المعاني 3/ 46، بتصرف.