فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 352

3 -العفو الأول كان لجميع الحاضرين من المسلمين على ما وقع من التنازع والعصيان وحب الدنيا، والعفو الثاني كان للذين استزلهم الشيطان ببعض ما فعلوه من الذنوب والمخالفات فيكون متعلق العفو الأول هم الحاضرون من المسلمين، ومتعلق العفو الثاني هم الذين استزلهم الشيطان.

4 -الخطاب في العفو الأول كان بقوله تعالى: {?} لجميع المسلمين الذين ابتلاهم الله في المعركة، وعلى هذا التقدير يكون متعلق العفو أعم مما ذكر في الدليل الثاني؛ لأنه شمل جميع المبتلين في المعركة سواء من الذين كانوا على الجبل أو لم يكونوا على الجبل، أما العفو الثاني فكان بقوله: {?} ، بعد قوله: {? ہ ہہ ... ہ ھ ھ ... } فدل على أنه عفوٌ للذين تولوا يوم التقى الجمعان، فاختلف المتعلق ههنا.

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب بعض المفسرين إلى حمل العفو في كلا الموضعين على معنى واحد، وخص به جميع الموجودين في الغزوة، وممن قال به: الآلوسي [1] ، وابن عاشور [2] .

ودليلهم في ذلك:

1 -أن التوكيد فيه حث وإغراء للمذنبين بالتوبة.

2 -يمكن أن يستدل لهم بأن العفو واحد، وهو محو الذنوب سواء صغرت هذه الذنوب أو كبرت، بصرف النظر عن سبب الذنب.

3 -ذكر المغفرة الخاصة بالذين تولوا بعد ذكر المغفرة العامة بجميع المسلمين الذين شهدوا القتال يدل على التوكيد.

(1) - روح المعاني 4/ 99.

(2) - التحرير والتنوير 3/ 261، 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت