وأدلتهم في ذلك:
1 -الأصل في المعنى اللغوي للزخرفة أنه غير الزينة [1] ، ثم استخدم في الزينة.
2 -الأصل حمل الألفاظ على التباين لا الترادف، فيحمل معنى الزخرفة على غير معنى الزينة.
3 -التعاطف بين جملتي الزخرفة والزينة يفيد التغاير.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب من قال بأن جملة: {وَازَّيَّنَتْ} توكيدية، لجملة: {أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا} أن معناها نفس معنى الزخرف، إذ كلا اللفظين يطلق على الزينة من ألوان، ونبات، وغيره، وممن قال بهذا القول: ابن عطية [2] ، وابن كثير [3] ، وابن عجيبة [4] ، والشوكاني [5] ، وحكاه أبو حيان [6] .
أدلتهم في ذلك:
1 -المعنى اللغوي للزخرف في الأصل هو الذهب ثم نقل إلى كل زينة يتزين بها، ولا يمكن حمل المعنى في حق الأرض على الذهب فيكون هذا المعنى مرادفًا لمعنى الزينة، فيحمل على التوكيد.
2 -بعد أن قال في الآية: {? ? ?} وصفها بقوله: {?} أي: زخرفها هو أخذها لزينتها، قاله الشوكاني [7] .
(1) - الزُّخْرفُ: الذهب هذا الأَصل، ثم سُمِّي كل زِينةٍ زُخْرُفًا، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ} ، قيل: زِينتها بالنبات، وقيل: تمامَها وكمالَها. انظر: لسان العرب 9/ 132.
(2) - المحرر الوجيز 3/ 129
(3) - تفسير ابن كثير 2/ 503.
(4) - البحر المديد 3/ 209.
(5) - فتح القدير 2/ 633.
(6) - البحر المحيط 5/ 116.
(7) - فتح القدير 2/ 633.