فهرس الكتاب
فمن قال أن معنى الجملتين واحد حمل الجملة الثانية وهي قوله: {? ? ? ? ?} على التوكيد.
ومن قال أن جملة: {?} تأسيسية، قال: إن جملة: {? ? ? ? ? ?} لها معنى مستقل، أي: ولا تكسب كل نفس شيئًا يكون عاقبته على أحد إلا عليها، وأما جملة: {? ? ? ? ?} لا تحمل نفس عن نفس شيئا بمعنى أن الجملتين متغايرتين فالأولى تتحدث عن اختصاص الكسب، والأخرى تتحدث عن نتيجة الكسب، وهو الوزر الذي سيكون يوم القيامة، وبذلك يظهر للباحث أن الحمل على التأسيس فيه زيادة في المعنى، وهذا أفضل من الإعادة بالتوكيد، وأما كون الأصل حمل النص على ظاهره إلا لصارف، فهذا قول صحيح، غير أن ظاهر النص يدل على التغاير؛ لأن الآية الأولى بظاهرها تتحدث عن كسب المكلف نفسه، والثانية تتحدث عن نفي تحمل الكسب السلبي عن الغير، كما أن الأصل الحمل على التأسيس، وهو لا ينافي الظاهر، بل يدل عليه ويقويه، والله الموفق.
المثال الخامس:
المعنى العام للآية:
«قوله تعالى: {} يقتلهم بسيوفكم ورماحكم، {?} يذلهم بالقهر والأسر، {پ پ ? ?} يعني: بني خزاعة؛ لأن قريش أعانت بني بكر عليهم حتى نكثوا فيهم، فشفى الله صدورهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم -
(1) - التوبة:14، 15.