فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 352

الساعة، فتوافقت في معناها مع جملة: {حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} أي: يوم القيامة، فحملت على التوكيد، وممن قال بهذا القول: ابن عجيبة [1] ، والشوكاني [2] ، والشنقيطي [3] ، وحكاه الماوردي [4] ، والبيضاوي [5] ، وابن عادل [6] .

وأدلتهم في ذلك:

1 -الاستدلال بالسياق؛ فالجملة بعد قوله تعالى: {? } هي قوله تعالى: {? ? ?} [7] أي: السلطان القاهر، والتصرف التام، يومئذ لله وحده، ولا منازع له فيه، ولا تصرف لأحد معه، {? ?} أي: بين فريق أهل المرية، وأهل الإيمان، وهذا اليوم لا يكون إلا يوم القيامة.

2 -أن المراد مزيد التهويل والتخويف من قيام الساعة، فيناسب المقام التأكيد.

المناقشة والترجيح:

اختلف أهل التأويل في اليوم العقيم أي يوم هو؟ فقال بعضهم: هو يوم القيامة، وقال آخرون: بل عني به يوم بدر.

والذي يراه الباحث أن اليوم العقيم هو الذي لا يوم بعده، كأنَّ كل يوم يلد ما بعده من الأيام، فما لا يوم بعده يكون عقيمًا، وقد يكون يومًا عقيمًا بالنسبة لشخص

أو بالنسبة لمجموعة من الناس، وقد يراد به يومًا عقيمًا بالنسبة للأيام على وجه الحقيقة، فيكون هو اليوم الآخر الذي لا يوم بعده، وهو يوم القيامة، وعلى ما سبق فيمكن حمل

(1) - البحر المديد 4/ 638.

(2) - فتح القدير 3/ 663.

(3) - أضواء البيان 5/ 291.

(4) - النكت والعيون 4/ 37.

(5) - أنوار التنزيل 4/ 136.

(6) - اللباب في علوم الكتاب 14/ 128.

(7) - الحج: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت