كما ذهب بعض هذا الفريق من المفسرين إلى أن معنى جملة: {إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا} خلوها من أي لون يخالف لونها، وجملة: {لَا شِيَةَ فِيهَا} أي: لا لون فيها يخالف لونها، فاتحد المعنى لديهم بين الجملتين فحملوا جملة: {لَا شِيَةَ فِيهَا} على التوكيد، وممن قال بهذا القول: الشربيني [1] ، وحكاه ابن عادل [2] ، والألوسي [3] ، وابن عاشور [4] .
المناقشة والترجيح:
للمفسرين في قوله: {مُسَلَّمَةٌ} عدة أقوال هي:
1 -سالمة من الأمراض.
2 -سالمة من العيوب.
3 -سالمة من الألوان.
4 -معفية من العمل.
وفي قوله: {لَا شِيَةَ فِيهَا} ثلاثة أقوال:
1 -لا عيب فيها.
2 -لونها واحد أو خَلُص لونها من الشيات وهي الألوان الأخرى.
3 -مطهرة من الحرام لا غصب فيها ولا سرقة.
فمن قال أن معنى جملة: {مُسَلَّمَةٌ} أي: هي مسلَّمة من العمل، قال هي جملة توكيدية لجملة: {تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ} ؛ لأنها ستكون بنفس المعنى.
ومن ذهب إلى أن معنى جملة: {مُسَلَّمَةٌ} أي: لا عيب فيها، كان المعنى عنده
(1) - السراج المنير 1/ 66.
(2) - اللباب في علوم الكتاب 2/ 163، 170
(3) - روح المعاني 1/ 288،291.
(4) - التحرير والتنوير 1/ 535.