فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 352

قيل: هو الرجل يحمل في الحرب على مائة رجل، وقيل: هو الذي يقنط من رحمة الله، وقيل: الذي يمسك عن النفقة، وقيل: هو الذي ينفق الخبيث من ماله، وقيل: الذى يتصدق بماله كله ثم يتكفف الناس، ولكلٍ منه مخرج» [1] .

والمراد بالدراية في التفسير الآتي:

قال محمد الزرقاني: «المراد بالرأي هنا الاجتهاد، فإن كان الاجتهاد مُوَفَّقًا- أي مستندًا إلى ما يجب الاستناد إليه- بعيدًا عن الجهالة والضلالة فالتفسير به محمود، وإلا فمذموم» [2] .

وقيل: «هو القول في القرآن بالاجتهاد المبني على أصول صحيحة، وقواعد سليمة متبعة يجب أن يأخذ بها من أراد الخوض في تفسير الكتاب، أو التصدي لبيان معانيه» [3] .

وقيل: «هو تفسير القرآن بالاجتهاد اعتمادًا على الأدوات التي يحتاج إليها المفسر، وهي علم اللغة العربية، وعلم النحو، والصرف، والاشتقاق، وعلوم البلاغة وعلم القراءات، وعلم أصول الدين، وعلم أصول الفقه، وعلم القصص، وعلم الموهبة [4] ، والأحاديث المبينة للتفسير، مثل أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ» [5] .

والخلاصة: أن تفسير الدراية: هو تفسير القرآن وفقًا لقواعد صحيحة من اللغة، بحيث لا يخالف نصًا من الرواية الصحيحة، ولا أصلًا من الأصول الشرعية.

(1) - البرهان في علوم القرآن للزركشي 2/ 150.

(2) - مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني 2/ 49.

(3) - التبيان في علوم القرآن للصابوني ص 78.

(4) - الموهبة: غديرُ ماءٍ صغيرٌ وقيل نُقْرة في الجبل يستَنقِع فيها الماءُ، وتطلق على العطيَّةُ والهبة، انظر: ... لسان العرب 1/ 803. والمراد بالموهبة هنا من أعطاه الله ملكة يتذوق بها الألفاظ والمعاني فيفسرها.

(5) - علوم القرآن الكريم لنور الدين عترة ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت