فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 352

وهناك قول ثالث وهو ذكر القولين بدون ترجيح لاحتمال الأمرين لديهم

أو عدم اتضاح المرجح، وممن قال بهذا الماوردي [1] .

المناقشة والترجيح:

خلاصة أقوال المفسرين في قوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} [2] :

1 -ما كتب الله لنا في اللوح المحفوظ مما يصيبنا من خير أو شر.

2 -ما كتب الله لنا في عاقبة أمرنا أنه ينصرنا ويعز دينه بنا.

3 -ما اختصنا بإثباته وإيجابه من النصرة، أو الشهادة.

وخلاصة أقوال المفسرين في معنى الحسنيين خمسة:

1 -الغنيمة أو الشهادة.

2 -إما النصر والغنيمة وإما الشهادة والفوز بالجنة.

3 -هذه الجملة بيان لما تضمنته جملة: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ، فمن قال أن جملة: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} بمعنى المصاب الوارد في جملة: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} قال: هذا تكرار لغرض التوكيد، وقد استدلوا بأن جملة: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} عطف بيانٍ للجملة السابقة.

والجواب أنه ليس كل عطف بيان يكون توكيدًا، بل قد توجد قرائن تصرفه إلى التأسيس مثل ما حصل هنا فهاتان الجملتان: {لَنْ يُصِيبَنَا} و {هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ .. } جوابان، ردَّ الله بهما على شماتة الكافرين بمصاب المؤمنين، فيمتنع أن يكون المعنى واحدًا، وقد قال الشوكاني: في قوله تعالى: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} «أي: في اللوح المحفوظ، أو النصر أو الشهادة بمعنى الجملة

(1) - النكت والعيون 2/ 113.

(2) - التوبة: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت