فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 352

بصدق الوعد في قوله: {ٹ ... ٹ ٹ ٹ} [1] ؛ لأنه وعد أباه الصبر من نفسه على الذبح فوفى به.

6 - «نُقل عن الأصمعي [2] أنه قال: سألت أبا عمرو بن العلاء [3] عن الذبيح فقال يا أصمعي: أين عقلك؟! ومتى كان إسحاق بمكة؟ وإنما كان إسماعيل بمكة، وهو الذي بنا البيت مع أبيه، والمنحر بمكة» [4] .

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب بعض المفسرين إلى أن جملة: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ} توكيدية لجملة: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ .. } الآية، وعلى هذا يكون الغلام الحليم الذي رأى إبراهيم في المنام أنه يذبحه هو إسحاق، وممن ذهب إلى هذا القول ابن جرير الطبري [5] ، وأبو الليث السمرقندي [6] ، والبغوي [7] ، ورجحه الماوردي [8] .

(1) - مريم: 54.

(2) - عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، أبو سعيد الاصمعي: راوية العرب، وأحد أئمة العلم باللغة والشعر والبلدان، ولد بالبصرة سنة اثنتين وعشرين ومائة، وكان كثير التطواف في البوادي، يقتبس علومها ويتلقى أخبارها، ويتحف بها الخلفاء، فيكافأ عليها بالعطايا الوافرة، توفى في البصرة سنة ست عشرة ومأتين للهجرة، انظر: تأريخ دمشق 37/ 59.

(3) - أبو عمرو بن العلاء هو زبان بن العلاء بن عمار بن عبد الله بن الحصين بن الحارث ينتهي إلى معد بن عدنان التميمي المازني المقرئ النحوي أحد القراء السبعة، قرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد وكان أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب وتوفي سنة أربع وخمسين ومائة. انظر: الوافي بالوفيات 4/ 470. لسان الميزان 3 / ص 275.

(4) - مفاتيح الغيب 26/ 135.

(5) - جامع البيان 21/ 86.

(6) - بحر العلوم 3/ 139، 140.

(7) - معالم التنزيل 7/ 46.

(8) - النكت والعيون 5/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت