فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 352

ودليلهم في ذلك:

1 -أن الله تعالى قال: {ٹ ? ?} فذكر أنه فدى الغلام الحليم الذي بشر به إبراهيم حين سأله أن يهب له ولدًا من الصالحين، فقال: {? ? ? ? ?} فإذا كان المفدى بالذبح من ابنيه هو المبشر به، وكان الله تبارك اسمه قد بين في كتابه أن الذي بشر به هو إسحاق.

2 -ما ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر نسب يوسف - صلى الله عليه وسلم - فقال: (كان يوسف أشرف نسبًا يوسف صديق الله بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله) [1] .

3 -أنه مذهب بعض الصحابة ومن بعدهم [2] .

4 -لم يثن الله تعالى على أحد بالحلم إلا على إسحاق وإبراهيم، فقال: {? ? ... ?} ، وليس في القرآن أنه بشر بولد سوى إسحاق.

5 -أنه تعالى لما تمم قصة الذبيح قال بعدها: { ? ? ... ?} ، ومعناه: أنه بشره بكونه نبيا من الصالحين، وذكر هذه البشارة عقيب حكاية تلك القصة، فيدل على أنه تعالى إنما بشره بهذه النبوة؛ لأجل أنه تحمل هذه

(1) - أخرجه الطبراني من طريق عبد الله بن مسعود 10/ 149، رقم (10278) . وقال الهيثمى في هذا الحديث: فيه بقية بن الوليد مدلس، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. انظر: مجمع الزوائد 8/ 133. والحديث قد أخرجه البخاري ومسلم ولكن دون (وإسحاق ذبيح الله) ، انظر: البخاري مع الفتح 10/ 137، مسلم مع شرح النووي 8/ 112، وعلى ما سبق يتبين أن حديث الطبري هو الذي ذكر هذه الزيادة ومدار الحديث على بقية بن الوليد وهو مدلس وفيه علة أخرى وهي أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود فيكون الحديث ضعيف جدًا، والله أعلم.

(2) - وهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود والعباس بن عبد المطلب، ومن الباقين وأتباعهم كعب الأحبار وسعيد بن جبير وقتادة ومسروق وعكرمة والقاسم بن أبي بزة وعطاء ومقاتل وعبد الرحمن بن سابط والزبيري والسدي، وهي رواية عكرمة وابن جبير عن ابن عباس. انظر: الكشف والبيان للثعلبي 8/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت