وقال ابن حزم: «والضمير راجع إلى أقرب مذكور، لا يجوز غير ذلك؛ لأنه مبدل من مخبر عنه أو مأمور فيه فلو رجع إلى أبعد مذكور لكان ذلك إشكالًا رافعًا للفهم، وإنما وضعت اللغات للبيان» [1] .
وقال ابن عطية بعد ذكر الخلاف في مرجع الضمير: «والعود على الأقرب أحسن» [2] .
وقال الرازي: «والضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات» [3] .
وقال ابن تيمية: «إن الضمير يعود إلى القريب إذا لم يكن هناك دليل على خلاف ذلك» [4] .
وبمثل قولهم قال أبو حيان [5] ، وابن جزي [6] ، والزركشي [7] ، والسيوطي [8] ، والشنقيطي [9] .
وسأقوم ببيان هذا المطلب في فرعين، مع ضرب الأمثلة على النحو الآتي:
(1) - الأحكام في أصول الأحكام 4/ 445.
(2) - المحرر الوجيز 3/ 185.
(3) - مفاتيح الغيب 10/ 23.
(4) - مجموع الفتاوى 15/ 112.
(5) - البحر المحيط 2/ 135.
(6) - التسهيل لعلوم التنزيل 2/ 97.
(7) - البرهان في علوم القرآن 4/ 39.
(8) - الإتقان في علوم القرآن 2/ 284.
(9) - أضواء البيان 4/ 246.