3 -دلالة السياق تدل على أن التوبة الثاني لغير الأولين.
4 -العطف بين الجملتين يقتضي التغاير في التوبة.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب جمهور المفسرين إلى أن التوبة الأولى هي عين الثانية في الآية والضمير في قوله {عَلَيْهِمْ} يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين والأنصار فتكون جملة: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ} توكيدية لجملة: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ .. } ، وممن قال بهذا القول: الرازي [1] ، والبيضاوي [2] ، والخازن [3] ، وأبوحيان [4] ، والثعلبي [5] ، والنيسابوري [6] ، وأبو السعود [7] ، وابن عجيبة [8] ، والآلوسي [9] ، واحتمله الشوكاني [10] .
ودليلهم في ذلك:
1 -أن التوكيد يجوز عطفه بثم كما صرح به النحاة، وإن كان كلام أهل المعاني يخالفه ظاهرًا [11] .
2 -التوبة هنا كانت بسبب تحمل المشاق في الغزوة، فيكون المعنى واحد فيهما.
(1) - مفاتيح الغيب 16/ 174.
(2) - أنوار التنزيل 3/ 178.
(3) - لباب التأول 3/ 163.
(4) - البحر المحيط 5/ 112.
(5) - الكشف والبيان 5/ 108.
(6) - غرائب القرآن 3/ 126.
(7) - إرشاد العقل السليم 4/ 109.
(8) - البحر المديد 3/ 126.
(9) - روح المعاني 11/ 41.
(10) - فتح القدير 2/ 599.
(11) - روح المعاني 11/ 41.