الليث السمرقندي [1] ، والماوردي [2] ، والعز بن عبد السلام [3] ، وابن جزي [4] ، والآلوسي [5] ، وابن عاشور [6] .
ودليلهم في ذلك:
1 -الأصل التأسيس فيعود الضمير إلى التقدير الذي يؤيد الأصل.
2 -لو عاد الضمير إلى أقرب مذكور وهم الملوك لخلت القصة عن سبب هذا القول.
3 -دلالة السياق، فالآية بعدها: {? ?} أي: إلى سليمان؛ فاقتضى هذا الخلف في عود الضمير إلى أقرب مذكور، وهو لا مانع منه إذا دل عليه السياق كما هو الحال هنا.
4 -المقصود من الحديث هو سليمان فيعود الضمير إليه.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب جمهور المفسرين إلى أن الضمير يعود على الملوك في جملة: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} جملة توكيدية لجملة: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً} ويكون تقدير الكلام وكذلك يفعل الملوك، توكيدًا لما سبق من كلامها، وقد قال بهذا: ابن جرير الطبري [7] ، والبغوي [8] ، وابن عطية [9] ، والقرطبي [10] ، والبيضاوي [11] ،
(1) - بحر العلوم 2/ 581.
(2) - النكت والعيون 4/ 208، 209.
(3) - تفسير العز بن عبد السلام 1/ 464.
(4) - التسهيل لعلوم التنزيل 2/ 306.
(5) - روح المعاني 19/ 198.
(6) - التحرير والتنوير 19/ 260.
(7) - جامع البيان 19/ 454.
(8) - معالم التنزيل 6/ 160.
(9) - المحرر الوجيز 4/ 308.
(10) - الجامع لأحكام القرآن 19/ 195.
(11) - أنوار التنزيل 4/ 267.