فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 352

والخازن [1] ، وابن عادل [2] ، والبقاعي [3] ، وابن عجيبة [4] ، ورجحه الشوكاني [5] .

ودليلهم في ذلك:

1 -أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهم الملوك.

2 -أن هذا القول: {? ?} هو من قول الله تأييدًا لكلامها، فلا يقول الله عن نبيه ذلك فلزم عود الضمير إلى الملوك.

المناقشة والترجيح:

مدار خلاف المفسرين في عود الضمير في قوله: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} إلى من يعود إلى الملوك أم إلى سليمان وجنوده إلى قولين:

من ذهب إلى أن الضمير يعود إلى الملوك في {يَفْعَلُونَ} قال بأن جملة: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} جملة توكيدية لجملة: {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً} ، ويكون تقدير الكلام وكذلك يفعل الملوك، توكيدًا لما سبق من كلامها، أو من كلام الله تأييدًا لكلامها، وهذا قول أكثر المفسرين كما سبق.

ومن قال أن الضمير في قوله: {يَفْعَلُونَ} عائد إلى سليمان وجنوده، قال جملة: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} تأسيسية، وتقدير الكلام: إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك يفعل سليمان وجنوده.

والذي يراه الباحث أن الحمل على التأسيس هو الراجح؛ لأن الإفادة خير من الإعادة، كما أن دلالة السياق تدل على أن معنى قولها: {وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} تقصد

(1) - لباب التأويل 5/ 145.

(2) - اللباب في علوم الكتاب 15/ 160.

(3) - نظم الدرر 5/ 424.

(4) - البحر المديد 5/ 329.

(5) - فتح القدير 4/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت