فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 352

ذهب أكثر المفسرين إلى حمل معنى جملة: {وَلَا تَفَرَّقُوا} على التوكيد لجملة: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} ؛ لأن النهي عن التفرق عندهم ينصرف إلى ما أمروا بالاعتصام به، ويكون المعنى لديهم: واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تتفرقوا في هذا الاعتصام، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [1] ، والقرطبي [2] ، وأبو حيان [3] ، الآلوسي [4] ، وابن عاشور [5] ، وأحد قولي الرازي [6] ، والبيضاوي [7] .

ودليلهم في ذلك:

أن من القواعد المرجحة في التفسير أن الشيء يؤكد بنفي ضده، وهي ههنا جارية على ذلك.

المناقشة والترجيح:

إن مجموع أقوال المفسرين في معنى جملة: {وَلَا تَفَرَّقُوا} هي:

1 -لا تفرقوا عن استعانتكم بالله ووثوقكم به.

2 -اجتمعوا على التمسك بعهده أو بكتابه، بالإيمان والطاعة.

3 -ولا تتفرقوا عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم كما كنتم متفرقين في الجاهلية.

4 -ولا تحدثوا ما يكون عنه التفرق ويزول معه الاجتماع والألفة التي أنتم عليها.

5 -أنه نهى عن الاختلاف في الدين.

6 -أنه نهى عن المعاداة والمخاصمة.

7 -أنه نهى عما يوجب الفرقة ويزيل الألفة والمحبة.

(1) - جامع البيان 7/ 70.

(2) - أحكام القرآن 4/ 159.

(3) - البحر المحيط 3/ 291.

(4) - روح المعاني 4/ 19.

(5) - التحرير والتنوير 3/ 175.

(6) - مفاتيح الغيب 8/ 142.

(7) - أنوار التنزيل 2/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت