إِلَّا عَلَى اللَّهِ على التأسيس، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [1] ، والماوردي [2] ، والبغوي [3] ، والقرطبي [4] ، وابن كثير [5] ، والشربيني [6] ، والشوكاني [7] .
ودليلهم في ذلك:
1 -أن الحمل على اختلاف المعنى إفادة، فتقدم على الإعادة.
2 -أن الأجر الذي لم يسألهم إياه هو المكافأة الدنيوية على دعوته لهم، أما الأجر المرجو من الله تعالى فهو الرزق في الدنيا والمثوبة في الآخرة، فزيادة المعنى واختلاف نوع الأجر يدل على التغاير.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب بعض المفسرين إلى أن عدم سؤاله الأجر منهم أي من قومه يقتضي أن أجره على الله، فكانت الجملتين بمعنى واحد فتكون جملة: {إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} توكيدية لجملة: {فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ} ، وممن رجح هذا القول: ابن عادل [8] ، وأبو السعود [9] ، والآلوسي [10] ، وابن عاشور [11] .
(1) - جامع البيان 15/ 152.
(2) - النكت والعيون 2/ 443.
(3) - معالم التنزيل 4/ 143.
(4) - الجامع لأحكام القرآن 8/ 365.
(5) - تفسير ابن كثير 4/ 283.
(6) - السراج المنير 2/ 34
(7) - فتح القدير 2/ 669.
(8) - اللباب في علوم الكتاب 10/ 451.
(9) - إرشاد العقل السليم 4/ 165.
(10) - روح المعاني 11/ 159.
(11) - التحرير والتنوير 11/ 142.