المال من الزكاة الواجبة أو الصدقة؛ فتكون هذه الجملة تأسيسية، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [1] ، والخازن [2] ، وابن كثير [3] ، وابن عجيبة [4] ، وابن عاشور [5] ، ومحمد سيد طنطاوي [6] .
وأدلتهم في ذلك:
1 -الحمل على التأسيس والاستقلال أولى من غيره.
2 -الأصل أن ينصرف اللفظ إلى المعنى الشرعي، والزكاة معلومة أنها في المال، وقد شرعت ابتداءً بمكة ثم حددت الأنصبة في المدينة.
القول الثاني: القائلون بالتأكيد، وأدلتهم:
ذهب بعض المفسرين إلى أن الزكاة المقصودة في الآية هي زكاة النفوس والتطهر من درن الذنوب، وعليه فجملة: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} توكيدية لجملة:
{وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} ، وممن قال بهذا القول الزمخشري [7] ، وابن عطية [8] ،
(1) - جامع البيان 19/ 10.
(2) - لباب التأويل 5/ 32.
(3) - تفسير ابن كثير 5/ 462.
(4) - البحر المديد 5/ 4.
(5) - التحرير والتنوير 18/ 5.
(6) - التفسير الوسيط 10/ 13.
(7) - الكشاف 3/ 179.
(8) - المحرر الوجيز 4/ 167.