فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 352

وأبو حيان [1] ، والشربيني [2] ، والشنقيطي [3] ، وجوزه الخازن [4] .

وأدلتهم في ذلك:

1 -أن هذه السورة مكية، والزكاة إنما فرضت بالمدينة.

2 -المعروف في زكاة الأموال أن يعبر عن أدائها بالإيتاء، كقوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [5] ، وقوله: {وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ} [6] ، ونحو ذلك، وهذه الزكاة المذكورة هنا لم يعبر عنها بالإيتاء، بل قال تعالى فيها {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} فدل على أن هذه الزكاة أفعال المؤمنين المفلحين، وذلك أولى بفعل الطاعات، وترك المعاصي من أداء المال.

3 -أن زكاة الأموال تكون في القرآن عادة مقرونة بالصلاة، من غير فصل، وهنا لم تقرن فدل على أنها غيرها.

المناقشة والترجيح:

تنحصر أقوال المفسرين في معنى الزكاة في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} في أربعة أقوال:

1 -الصدقة الواجبة وهي القدر الذي يخرجه المزكي من النصاب.

2 -الفضائل من العمل الصالح، وزكاة النفس من الشرك والدنس.

3 -الصدقة لا زكاة النصب المعينة في الأموال.

وعليه فمن قال أن جملة: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} تأسيسية حمل الزكاة

(1) - البحر المحيط 6/ 366.

(2) - السراج المنير 2/ 450.

(3) - أضواء البيان 5/ 307.

(4) - لباب التأويل 5/ 32.

(5) - البقرة: 43.

(6) - الأنبياء: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت