فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 352

القول الأول: القائلون بالتأسيس، وأدلتهم:

ذهب جمهور المفسرين إلى أن الإخراج من الديار في جملة: {وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} يقتضي القسر على الخروج، أما الهجرة فتكون بطوع المهاجر أحيانًا، وقد تحمل الهجرة على معنى مجازي، وهي هجر الشرك، وبذلك تحمل جملة: {وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} على التأسيس، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [1] ، والرازي [2] ، والقرطبي [3] ، والبيضاوي [4] ، وابن كثير [5] ، وأبو حيان [6] ، وأبو السعود [7] ، والآلوسي [8] .

ودليلهم في ذلك:

1 -الأصل الحمل على التأسيس لا التأكيد.

2 -الحمل على المجاز الذي فيه إفادة أولى من الإعادة.

3 -العطف المفيد للتغاير بين الهجرة والإخراج.

4 -مجيء الإخراج بعد الهجرة قرينة على أنهم هجروا الشرك والمحرمات فأخرجهم الكفار.

5 -ورود الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الهجرة بمعنى هجر المحرمات [9] .

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

(1) - جامع البيان 7/ 490.

(2) - مفاتيح الغيب 9/ 470.

(3) - الجامع أحكام القرآن 4/ 319.

(4) - أنوار التنزيل 2/ 134.

(5) - تفسير ابن كثير 2/ 191.

(6) - البحر المحيط 3/ 116، 117.

(7) - إرشاد العقل السليم 2/ 23.

(8) - روح المعاني 4/ 169.

(9) - عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» صحيح البخارى، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده 1/ 23 رقم: (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت