فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 352

ذهب هذا الفريق من المفسرين إلى أن جملة: {وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} هي بمعنى الهجرة، فتكون جملة توكيدية لجملة: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا} ، وممن قال بهذا القول كل من:

البغوي [1] ، وحكاه أبو حيان [2] ، وأبو السعود [3] .

ودليلهم في ذلك:

أن الهجرة لا تكون إلا قسرًا كالإخراج من الديار، وإن وجد الاختيار فهو نادر لا حكم له.

المناقشة والترجيح:

خلاصة أقوال المفسرين في الذين هاجروا كالآتي:

1 -المهاجرون الذين هجروا أوطانهم وأهليهم اضطرارًا.

2 -الذين اختاروا المهاجرة من أوطانهم في خدمة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

3 -المراد هاجروا الشرك وتركوه، فالهجرة والمهاجرة كلاهما بمعنى الترك وقد يكون للأوطان كما هو ظاهر، وقد يحمل على هجر المحرمات.

وخلاصة أقوال المفسرين في الذين أخرجوا من ديارهم كالآتي:

1 -الذين أخرجوا من ديارهم قسر واضطرار.

2 -هم المهاجرون الذين أخرجهم مشركوا قريش من ديارهم بمكة.

فالذين قالوا أن الخروج من الديار هو بمعنى الهجرة، قالوا جملة: {وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} توكيدية لجملة: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا} ، واستدلوا بأن الهجرة لا تكون إلا قسرًا كالإخراج من الديار.

(1) - معالم التنزيل 2/ 154.

(2) - البحر المحيط 3/ 116، 117.

(3) - إرشاد العقل السليم 2/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت