ابن جزي [1] ، وابن عاشور [2] ، وحكاه الثعلبي [3] ، والزمخشري [4] ، والرازي [5] .
ودليلهم في ذلك:
1 -أن الأصل الحمل على تغاير المعنى.
2 -أن القرآن يعبر عن التقوى بمعانٍ مجازية كقوله تعالى: {ٹ ? ? ? ?} فكما عبر عن التقوى بالزاد عبر عنها هنا باللباس فقال: {? ?} .
3 -إذا أفاد المجاز معنًا جديدًا حُمِلَ عليه إذا احتمله السياق ودل عليه النص.
4 -دلالة السياق، فقد قال الله تعالى بعد قوله: {? ?} ، {} ومعلوم أن الإشارة كالضمير فالأصل أن يعود إلى أقرب مذكور، فلو دل على اللباس الحقيقي للجسم، فلا مبرر للخيرية والتفاضل بين اللباسين.
القول الثاني: القائلون بالتأكيد، وأدلتهم:
ذهب بعض المفسرين إلى أن جملة: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} محمولة على الحقيقة، وهو اللباس الذي يستر الجسم فتكون جملة: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى} توكيدية لجملة: {قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ} [6] ، وممن قال بهذا القول الواحدي [7] ، وحكاه الماوردي [8] ،
(1) - التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 392.
(2) - التحرير والتنوير 8/ 58.
(3) - الكشف والبيان 4/ 226.
(4) - الكشاف 2/ 93.
(5) - مفاتيح الغيب 14/ 43،44.
(6) - البقرة:197.
(7) - الوجيز للواحدي 1/ 390.
(8) - النكت والعيون 2/ 214.