معنى وهو كون بعضهم لبعض عدو، ثم قَصََّهُ ثانية ليعلق عليه معنى آخر هو ما ترتب على الهبوط من تفصيل لحال المخاطبين، وانقسامهم إلى مهتدين وضالين، وممن حكا هذا القول: القرطبي [1] ، والبيضاوي [2] ، وقال به: سيد طنطاوي [3] .
وأدلتهم على ذلك:
1 -اختلاف المتعلق في الجملتين يدل على تغاير المعنى بينهما.
2 -السياق يدل على وجود هبوطين.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب جمهور المفسرين إلى أن جملة الهبوط الثاني هي عين الجملة الأولى، وإنما كرر الهبوط توكيدًا، وممن قال بهذا القول: مقاتل [4] ، وابن جرير الطبري [5] ، والبغوي [6] ، والزمخشري [7] ، والرازي [8] ، والقرطبي [9] ، والبيضاوي [10] ، وأبو حيان [11] ، والآلوسي [12] ، وابن عاشور [13] ، وحكاه ابن الجوزي [14] .
(1) - الجامع لأحكام القرآن 1/ 327.
(2) - أنوار التنزيل 1/ 301.
(3) - التفسير الوسيط: 1/ 63.
(4) - تفسير مقاتل 1/ 43.
(5) - جامع البيان 1/ 548.
(6) - معالم التنزيل 1/ 86.
(7) - الكشاف 1/ 128.
(8) - مفاتيح الغيب 3/ 25.
(9) - الجامع لأحكام القرآن 1/ 327.
(10) - أنوار التنزيل 1/ 301.
(11) - البحر المحيط 1/ 270.
(12) - روح المعاني 1/ 239.
(13) - التحرير والتنوير 1/ 320.
(14) - زاد المسير 1/ 70.