فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 352

وأبوحيان [1] ، وابن كثير [2] ، وابن عجيبة [3] ، وابن عاشور [4] ، واحتمله السمين الحلبي [5] .

ودليلهم في ذلك:

1 -عدم اختلاف معنى التبيُّن، بين الجملتين وهو التثبت، والسياق لا يدل على معنى غير التثبت فيمن يقتله المسلمون.

2 -ختم الآية بقوله: {? ? ? ? } يؤكد الحمل على التوكيد.

3 - «تكريره توكيد لتعظيم الأمر، وترتيب الحكم على ما ذكر من حالهم» [6] ، وإعادة الأمر بالتبيين في أمر من يقتل يدل على المبالغة في التحذير من الاستعجال في هذا الأمر.

المناقشة والترجيح:

من خلال النظر في أقوال المفسرين يتبين أن الأقوال الواردة في جملة: {فتبينوا} الثانية إما أن تكون بمعنى التبين الوارد في الأولى وهو: فتبيَّنوا في أمر مَن تقتلونه، أو بمعنى: فتبينوا نعمة الله عليكم؛ لدلالة السياق قبله.

وعليه فقد ذهب بعض المفسرين إلى أن جملة: {فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} جملة تأسيسية، وقد قال ابن عادل بعد نقله لقول من قال إنها جملة توكيدية، «وقيل: ليست للتوكيد؛ لاختلاف متعلّقهما، فإنَّ تقدير الأوّل: فتبيَّنوا في أمر

(1) - البحر المحيط 10/ 178.

(2) - تفسير ابن كثير 2/ 385.

(3) - البحر المديد 2/ 123.

(4) - التحرير والتنوير 4/ 225، 226.

(5) - الدر المصون 1/ 1192.

(6) - أنوار التنزيل 2/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت