فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 352

وبهذا المعنى تكون هذه الجملة تأسيسية، وقد قال بهذا القول: الزمخشري [1] ، والبيضاوي [2] ، وحكاه الواحدي [3] ، والآلوسي [4] .

ودليلهم في ذلك:

الأصل الحمل على تغاير المعنى؛ لأن التأسيس أولى من التأكيد.

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب جمهور المفسرين إلى أن جملة: {أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ} بمعنى: لا نعبد معه غيره، وجملة: {وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} لا نجعل غيره شريكا له في استحقاق العبادة، فتكون الجملتين بمعنى واحد، وعليه فجملة: {وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا} توكيدية للجملة السابقة، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [5] ، والواحدي [6] ، وأبو حيان [7] ، والبقاعي [8] ، ورجحه الآلوسي [9] .

ودليلهم في ذلك:

«أن هذه الأفعال الداخل عليها أداة النفي متقاربة في المعنى، يؤكد بعضها بعضًا، إذ اختصاص الله بالعبادة يتضمن نفي الاشتراك، ونفي اتخاذ الأرباب من دون

(1) - الكشاف 2/ 533.

(2) - أنوار التنزيل 2/ 48.

(3) - الوجيز للواحدي ص 215.

(4) - روح المعاني 3/ 193.

(5) - جامع البيان 5/ 473.

(6) - الوجيز للواحدي ص 215.

(7) - البحر المحيط 3/ 195.

(8) - نظم الدرر 2/ 109.

(9) - روح المعاني 3/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت