ودليله في ذلك:
1 -الأصل التأسيس وهو خير من التوكيد.
2 -اختلاف الجملتين بين الفعلية والاسمية يدل على التغاير في المعنى.
3 -التعاطف بين الجملتين يدل على تغاير المعنيين.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب جمهور المفسرين إلى أن جملة: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} توكيدية لجملة: {قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا} ؛ لأنهما بمعنى واحد، فقد أثبت الضلال إذ ذاك ونفى الهدى مع أنهما متلازمان للتقرير والتأكيد، وممن قال بهذا القول: مقاتل [1] ، وابن جرير الطبري [2] ، والبغوي [3] ، والزمخشري [4] ، والقرطبي [5] ، والبيضاوي [6] ، والسمين الحلبي [7] ، وأبو حيان [8] ، والنيسابوري [9] ، وابن عادل [10] ، والشوكاني [11] ، وابن عاشور [12] .
ودليلهم في ذلك:
أن الضلال: هو نفس عدم الاهتداء، والشيء يؤكد بنفي ضده.
(1) - تفسير مقاتل 1/ 339.
(2) - جامع البيان 11/ 396.
(3) - معالم التنزيل 3/ 149.
(4) - الكشاف 2/ 29.
(5) - الجامع لأحكام القرآن 6/ 437.
(6) - أنوار التنزيل 2/ 414.
(7) - الدر المصون 1/ 628.
(8) - البحر المحيط 4/ 530.
(9) - غرائب القرآن 3/ 280.
(10) - اللباب في علوم الكتاب 8/ 182.
(11) - فتح القدير 2/ 176.
(12) - التحرير والتنوير 6/ 129.