2 -اختلاف المباني تدل على اختلاف المعاني.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب جمهور المفسرين إلى أن معنى جملة: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} أي: هذا ما حرم عليكم في الكتاب، و (كِتَابَ) منصوب على التوكيد محمول على المعنى؛ لأن قوله {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} هو بمعنى: كَتَبَ الله عليكم هذا كتابًا، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [1] ، وأبو الليث السمرقندي [2] ، وابن عطية [3] ، وابن الجوزي [4] ، والرازي [5] ، والقرطبي [6] ، والبيضاوي [7] ، وأبوحيان [8] ، وابن جزي [9] ، والسمين الحلبي [10] ، وابن عاشور [11] ، ومحمد أبو زهرة [12] في تفسيره [13] .
(1) - جامع البيان 7/ 261.
(2) - بحر العلوم 1/ 319.
(3) - المحرر الوجيز 2/ 103.
(4) - زاد المسير 2/ 51.
(5) - مفاتيح الغيب 9/ 379.
(6) - الجامع لأحكام القرآن 5/ 123.
(7) - أنوار التنزيل 2/ 170.
(8) - البحر المحيط 3/ 366.
(9) - التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 253.
(10) - الدر المصون 1/ 942.
(11) - التحرير والتنوير 4/ 85.
(12) - هو محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد أبو زهرة علامة، أصولي، فقيه، ولد سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف، وكتب أكثر من أربعين كتابا في أصول الفقه، و تاريخه ومقارنته، وتوفى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وألف، انظر: المعجم الجامع في تراجم العلماء و طلبة العلم المعاصرين 1/ 210.
(13) - زهرة التفاسير، محمد أبو زهرة 1/ 1638، دار الفكر العربي.