فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 352

جملة: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} أي: فهل أنتم منتهون مع هذه الأمور أم أنتم على ما كنتم عليه كأنكم لم توعَظوا ولم تنزجروا؟ فحملوا الجملة الثانية على الاستفهام المجرد، ممن حكا هذا القول: الخازن [1] ، وابن عاشور [2] .

ودليلهم في ذلك:

1 -الأصل الحمل على التأسيس.

2 -الجملة الاستفهامية اسمي المعنى فيها أقوى من الجملة الفعلية وهذا يؤدي إلى تغاير المعنى.

3 -أن الاستفهام فيه معنى التهديد مع النهي الوارد.

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب أكثر المفسرين إلى أن جملة: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} توكيدية لجملة: {فَاجْتَنِبُوهُ} ؛ لأن معناهما واحد، وهو الأمر بالانتهاء عن الخمر سواء بالنهي الصريح في قوله: {فَاجْتَنِبُوهُ} أو بصيغة الاستفهام المفيدة للنهي بأبلغ ما ينهى عنه، كما أن غرض التوكيد هنا التهديد والترهيب، وممن قال بهذا القول: مقاتل [3] ، وابن جرير الطبري [4] ، والبغوي [5] ، والزمخشري [6] ، والقرطبي [7] ، والخازن [8] ، وابن كثير [9] ، وأبو حيان [10] ،

(1) - لباب التأويل 2/ 76.

(2) - التحرير والتنوير 5/ 196.

(3) - تفسير مقاتل 2/ 366.

(4) - جامع البيان 6/ 281.

(5) - معالم التنزيل 2/ 20.

(6) - الكشاف 1/ 708.

(7) - الجامع لأحكام القرآن 6/ 292.

(8) - لباب التأويل 2/ 90.

(9) - تفسير ابن كثير 3/ 179.

(10) - البحر المحيط 4/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت