فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 352

ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى جملة: {وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} هو الزنا، ومعنى جملة: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} أي: لا تقتلوا إلا من حكمه القتل في الإسلام، كالمرتد، والزاني المحصن، وغيرهما، فتغاير المعنى فأصبحت جملة: وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ جملة تأسيسية، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [1] ، والواحدي [2] ، والبيضاوي [3] ، والألوسي [4] .

ودليلهم في ذلك:

1 -الأصل التأسيس والتوكيد فرع، فيحمل على الفائدة الأصلية.

2 -تباين المبنى يدل على اختلاف المعنى.

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب أكثر المفسرين إلى أن قتل النفس داخل في معنى الفواحش، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام، فتكون جملة: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} جملة توكيدية، وممن قال بهذا القول: أبو حيان [5] ، وابن كثير [6] ، والنيسابوري [7] ، وابن عادل [8] ، والبقاعي [9] ، وابن عاشور [10] ، وسيد طنطاوي [11] .

ودليلهم في ذلك:

(1) - جامع البيان 12/ 219.

(2) - الوجيز للواحدي 1/ 381.

(3) - أنوار التنزيل 2/ 465.

(4) - روح المعاني 8/ 54.

(5) - البحر المحيط 4/ 252.

(6) - تفسير ابن كثير 3/ 362.

(7) - غرائب القرآن 5/ 102.

(8) - اللباب في علوم الكتاب 8/ 511.

(9) - نظم الدرر 2/ 741.

(10) - التحرير والتنوير 7/ 120.

(11) - التفسير الوسيط 8/ 343.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت