فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 352

عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ [1] ، و قال تعالى: ... وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [2] ، فأكده بالمصدر مبالغة في البيان والتوضيح» [3] .

وقوله: «المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -» : خرج بقوله المنزل: كلام الله الذي استأثر به نفسه سبحانه: قال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [4] ، وخرج بقوله على محمد - صلى الله عليه وسلم - الكتب السماوية السابقة لنزول القرآن، قال تعالى: ... {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} [5] .

وقوله: «لفظًا» : قيدٌ خرج به الحديث القدسي والنبوي، إذ لم ينزل كل واحد منهما لفظًا، وإنما نزل الحديث النبوي معنى على الصحيح، وفي الحديث القدسي خلاف مشهور.

وقوله: «للبيان» : أي: للبيان التشريعي وغيره، وهو من مهام محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [6] .

وقوله: «والتحدي» : «إن القرآن قد تحدى الإنس والجن جميعًا، مكيهم، ومدنيهم، وعربيهم، وعجميهم، أن يأتوا ولو بمثل أقصر سورة من سور القرآن فعجزوا أجمعين» [7] ، قال تعالى: قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ

(1) - البقرة:253.

(2) - النساء: 164.

(3) - معارج القبول بشرح سلم الوصول حافظ بن أحمد بن علي الحكمي 1/ 247، تحقيق: عمر بن محمود أبو عمر، دار ابن القيم - الدمام، ط/الأولى 1410 هـ - 1990 م.

(4) - الكهف: 109.

(5) - الشعراء: 193، 194.

(6) - النحل:44.

(7) - مناهل العرفان في علوم القرآن 1/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت