? ? ... ? ? ? ?چ [1] ، فإذا تأملنا تناسق الكلمات في كل جملة منها، وتألف الحروف الرخوة مع الشديدة والمهموسة والمجهورة وغيرها، ثم نتمعن في تأليف، وتعاطف الحركات والسكنات، علمنا أن هذه الجملة القرآنية إنما صبت من الكلمات والحروف بمقدار، وأن ذلك إنما قدر تقديرًا بعلم اللطيف الخبير.
2 - «الدلالة بأقصر عبارة على المطلوب دون أن تجد فيه اختصارًا مخلًا، أو ضعفًا في الأدلة» [2] ، ومثاله قوله تعالى: چ ? چ چچ [3] ، فنتأمل كيف جمع الله بهذا الكلام كل خلق عظيم؛ لأن في أخذ العفو صلة القاطعين والصفح عن الظالمين.
3 - «إخراج المعنى المجرد في مظهر الأمر المحس الملموس ثم بث الروح والحركة في هذا المظهر نفسه بحيث يجد القارئ إقناع العقل وإمتاع العاطفة، بما يفي بحاجة النفس البشرية تفكيرًا، ووجدانا في تكافؤ، واتزان فلا تطغى قوة التفكير على قوة الوجدان ولا العكس، ومثاله قوله تعالى: چ ? ... ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ... ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ چ [4] ، من خلال قراءتنا للآية نجد فيها صورة لقيام الكون على أساس من النظام الرتيب، والتنسيق البديع الذي لا يتخلف، ولا يلحقه الفساد، كما نشعر بتصوير المعنى في مظهر من الحركة المحسوسة الدائرة كأننا أمام آلات تتحرك بسرعة دائبة في نظام مستمر يعيها ويتصورها الشعور والخيال» [5] .
(1) - القمر:11، 12.
(2) - مجلة البحوث الإسلامية- الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة 23/ 245.
(3) - الأعراف: 199.
(4) - الأعراف: 54.
(5) - مجلة البحوث الإسلامية 23/ 247، بتصرف.