ضمير صاحبتها، كقوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [1] ، فجملة: {وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} جملة حالية اقترنت بالواو؛ لأنها خلت من ضمير عائد على الجملة صاحبة الحال وهي: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} .
ويجب فصلها في ثلاثة مواضع:
1 -إذا كان فعلها ماضيًا تاليًا (إلا) ، أو وقع ذلك الماضي قبل (أو) التي للتسوية، ومثاله قوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [2] ، فَفِعْل جملة الحال هو: {كَانُوا} جاء ماضيًا تاليًا (إلا) .
2 -إذا كان فعلها مضارعا مثبتًا أو منفيًا (بما) أو (لا) ، نحو قوله تعالى: {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ} [3] ، وكقوله تعالى: {وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ} [4] .
3 -إذا كانت جملة اسمية واقعة بعد حرف عطف، أو كانت اسمية مؤكدة لمضمون ما قبلها، كقوله تعالى: {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [5] ، وكقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [6] .
الثاني: الوصل بين الجمل، ويكون كما سبق باتفاق الجملتين في الخبرية والإنشائية ولابد مع اتفاقهما من جهة بها يتجاذبان، وأمر جامع به يتآخذان، وذلك الجامع: إما عقلي نحو: زيد يصلي ويصوم، أو وهمي، كشبه التماثل الذي بين نحو
لوني البياض والصفرة، أو: خيالي: كالقلم والدواة، والقرطاس في خيال الكاتب» [7] .
(1) - الأنبياء: 1.
(2) - الحجر: 11.
(3) - يوسف:16.
(4) - المائدة:84.
(5) - الأعراف:4.
(6) - البقرة:2.
(7) - الخلاصة في علوم البلاغة ص 20.