فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 352

أو مختلفًا أو يأتي بمعنى ثم يعيده» [1] .

ج- أنواع التكرار:

«إن تكرار الكلام على ضربين:

أحدهما: وهو ما كان مستغنى عنه غير مستفاد به زيادة معنى لم يستفيدوه بالكلام الأول؛ لأنه حينئذ يكون فضلًا من القول ولغوًا وليس في القرآن شيء من هذا النوع.

والثاني: ما كان بخلاف هذه الصفة، فإن ترك التكرار في الموضع الذي يقتضيه وتدعو الحاجة إليه كان مذمومًا كالأول» [2] .

د- صور التكرار الواقع في كتاب الله تعالى:

الصورة الأولى: تكرار في اللفظ والمعنى:

قال القاضي عبد الجبار المعتزلي [3] عند ذكره لنوع تكرار اللفظ والمعنى: «وربما قيل: فقوله تعالى: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ

وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [4] ، ما فائدة هذا التكرار؟

وجوابنا: أن المراد بالأول أن يتقوا الله في حفظ ما فعلوا من الطاعات، والمراد

(1) - التكرار الأسلوبي في اللغة العربية، د/ السيد خضر ص، ط/الأولى 1424 هـ 2003 م.

(2) - بيان إعجاز القرآن، حمد بن محمد بن إبراهيم البستي المعروف بالخطابي ص 52، تحقيق: محمد خلف الله أحمد، دار المعارف- القاهرة، ط/الرابعة 1991 م.

(3) - هو عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل بن عبد الله القاضي أبو الحسن الهمذاني الأسداباذي، وهو الذي تلقبه المعتزلة قاضي القضاة ولا يطلقون هذا اللقب على سواه ولا يعنون به عند الإطلاق غيره، كان إمام أهل الاعتزال في زمانه وكان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع وله التصانيف السائرة والذكر الشائع بين الأصوليين، عمر دهرًا طويلا حتى بَعُدَ صيته وولى قضاء الري، وتوفي سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره، انظر: طبقات الشافعية الكبرى 5/ 97.

(4) - الحشر: 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت